ابن كمال باشا
119
رجوع الشيخ إلى صباه في القوة على الباه
الباب العشرون في الحكايات إذ قد عرفنا من امر الأدوية وتركيبها والمردات وخواصها والباه وأنواع أبوابه وصفاته فلنذكر الان من الحكايات التي إذا سمعها الانسان حركت شهوته واعانته على بلوغ أمنيته حتى يكون كتابنا هذا لا يخلو من امر يتعلق بالباه والمستعان باللّه . حكاية - حدثنا الشريف محمد بن إسماعيل بن أبي الحسن الوراق قال حدثنا أبو بكر بن أيوب قال كان صديق ينادمنا ويعاشرنا وكان يخدم علي بن عيسى وزير المعتضد فقال اجتمعتا ذات ليلة عند قطب الدين وزير المعتضد وكان شاعرا أديبا لا يكاد ان يصحو ليلة قال فعمل ابن الوزير ليلة دعية واحضر ندماءه ومن يلوذ به من أصدقائه وأحبائه واجتمع عنده عشر جوار لم يكن ببغداد يومئذ أحسن منهن ولا اظرف وكان قطب الدين هذا أكرم من الغمام واجرى من البحر فعمل في المقام أشياء كثيرة طاب لنا المجلس ودارت بيننا الكاسات وغنت القيان وابتهج الوقت فاغتنموا أوقات المسرات قبل هجوم الحسرات ولم يزالوا كذلك حتى عملت فيهم الحمرة فطابت أوقاتهم وتحدثوا بالأخيار وتناشدوا الاشعار وخرجوا من ذلك إلى حديث الباه وما فيه من الشهوة واللذة فذكروا ان شهوة المرأة تغلب شهوة الرجل . ومنهم من قال إن المرأة لا تكل ولا تمل من الجماع والرجل